خالد بن الوليد سيف الله المسلول

خالد بن الوليد قائد من قادة المسلمين المحنكين والذي قضى عمره كله من إسلامه بعد صلح الحديبية وحتى وفاته يخدم الدولة الإسلامية ويرفع لوائها حتى قضى نحبه رضي الله عنه وأرضاه.

البداية كانت في مكة حيث يعيش “خالد” في منزل والده “الوليد بن المغيرة” أحد أكابر قريش الذين ناصبوا النبي “صلى الله عليه وسلم” وصاحب اتهام السحر الذي وجهه للنبي “صلى الله عليه وسلم” عندما أرسله المشركون إلى رسول الله “صلى الله عليه وسلم” ليتفاوض معه فأسمعه النبي “صلى الله عليه وسلم” القرآن فرجع “الوليد” إلى قريش وهو يقول لقد سمعت كلاما ليس بكلام بشر والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وأنه يعلى ولا يعلى عليه”

فقال الحضور: لقد صبأ الوليد بن المغيرة لكنه رد بأن هذا الكلام كلام ساحر.

 

 

خالد بن الوليد

وفي بيت كهذا نشأ “خالد” الذي ظل على شركه طوال تلك المدة من بعثة النبي “صلى الله عليه وسلم” وحتى العام السابع من الهجرة عندما عقد رسول الله “صلى الله عليه وسلم” مع كفار قريش صلح الحديبية فجاء إلى النبي “صلى الله عليه وسلم” هو “وعمرو بن العاص” رضي الله عنهما ليعلنا إسلامهما بين يدي رسول الله “صلى الله عليه وسلم” والذي سر بهذا الأمر سرورا عظيما وتولى خالد قيادة فرقة من المسلمين يوم فتح مكة

ومن حينها عاش “خالد” بالإسلام وللإسلام وقضى نحبه وليس في جسده موقع شبر إلا وفيه طعنة رمح أو ضربة بسيف.

يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة

سعد بن مالك والذي اشتهر باسم سعد ابن أبي وقاص هو أحد كبار الصحابة ومن السابقين للإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذين توفى رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وهو عنهم راض.

أسلم سعد بن أبي وقاص منذ أوائل الدعوة الإسلامية على يد سيدنا أبو بكر الصديق وكان ما زال في السابعة عشر من عمره وكان من أعلى قريش حسبا ونسبا ولما أرادت أمه أن تثنيه عن إسلامه أقسمت أن تجلس في الشمس وألا تأكل وألا تستحم حتى يعود سعد عما اعتنقه ويترك دين محمد ويعود لدين الآباء والأجداد فما كان من سعد الذي يعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأنه لا طاعة لأمه أو لأبيه إذا أمراه بالإشراك بالله

سعد بن أبي وقاص

ما كان منه رضي الله عنه إلا أن قال لأمه: والله لو أن مئة ألف نفس وخرجت جميعها أمامي نفسا نفسا على أن أترك هذا الدين ما تركته أبدا لشيء فإن شئت فكلي أو لا تأكلي.

فما كانت منها إلا أن يئست من عودنه وتركه لدينه.

هاجر سعد بن أبي وقاص إلى المدينة مع من هاجر من صحابة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وشهد مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” غزوة بدر وكان بارعا في الرمي بالسهام ورسول الله صلى الله عليه وسلم بجواره يقول له “ارم سعد فداك أبي وأمي”

وكان رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يقول عن سعد والذي كان قريبه من ناحية أمه حيث كان من بني زهرة “هذا خالي فليرني امرؤ خاله”.

موهبة الفنان المصري عماد حمدي

مع بداية ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتهاء عصر سيطرة القنوات الفضائية على المشاهدين والتي بلغت أوجها منذ عام 1995 بدأت بعض المشاهد والأعمال لفنانين في الظهور بقوة

ومن بين تلك الأعمال شخصية “أنيس زكي” في فيلم “ثرثرة فوق النيل” والتي لعبها الممثل الشهير “عماد حمدي” عن رواية الأديب العالمي “نجيب محفوظ” وأبرزت موهبة عماد حمدي الفائقة والتي تفوق في سعرها وقيمة سعر ذهب عيار 24

شخصية “أنيس زكي” هي واحدة من أبرز وأغزر شخصيات محفوظ من حيث البناء فأنيس موظف في إحدى المصالح الحكومية لكنه يتعاطى الحشيش ليل نهار وتحت تأثير الحشيش يخرج علينا ببعض عباراته الفلسفية التي تنم عن شخصية ساخطة على الواقع والمجتمع ولا تجد إلا هذا المخدر للهروب به من قسوة الواقع.

عماد حمدي

ونجمنا عماد حمدى قام بأداء هذه الشخصية باقتدار على الرغم من أنها تخالف طبيعة معظم أدواره التي قدمها في السينما المصرية قرابة عقدين من الزمان وبرع في لعب أدوار الطبيب والأب القاسي كما في فيلم “الخطايا” أو الأب المعدم الفقير كما في الفيلم الشهير “حياة أو موت” وكلها أدوار مركبة برع في أدائها “عماد حمدي”.

والمراجع لتاريخ السينما المصرية في فترة الأربعينات والخمسينات سيدرك حقيقة أن هذه الفترة لا يمكن تخيلها بدون وجود عدة أسماء أهمها بالطبع هو النجم “عماد حمدي” والتي كانت حياته درامية وعبثية أكثر من الدراما الموجودة في أفلامه وربما هذا هو الذي مكنه من لعب شخصية “أنيس زكي” العبثية بكل هذا الاقتدار والتميز الذي جعلها خالدة في الوجدان بل ويعاد اكتشافها بعد كل هذه السنوات.