موهبة الفنان المصري عماد حمدي

مع بداية ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتهاء عصر سيطرة القنوات الفضائية على المشاهدين والتي بلغت أوجها منذ عام 1995 بدأت بعض المشاهد والأعمال لفنانين في الظهور بقوة

ومن بين تلك الأعمال شخصية “أنيس زكي” في فيلم “ثرثرة فوق النيل” والتي لعبها الممثل الشهير “عماد حمدي” عن رواية الأديب العالمي “نجيب محفوظ” وأبرزت موهبة عماد حمدي الفائقة والتي تفوق في سعرها وقيمة سعر ذهب عيار 24

شخصية “أنيس زكي” هي واحدة من أبرز وأغزر شخصيات محفوظ من حيث البناء فأنيس موظف في إحدى المصالح الحكومية لكنه يتعاطى الحشيش ليل نهار وتحت تأثير الحشيش يخرج علينا ببعض عباراته الفلسفية التي تنم عن شخصية ساخطة على الواقع والمجتمع ولا تجد إلا هذا المخدر للهروب به من قسوة الواقع.

عماد حمدي

ونجمنا عماد حمدى قام بأداء هذه الشخصية باقتدار على الرغم من أنها تخالف طبيعة معظم أدواره التي قدمها في السينما المصرية قرابة عقدين من الزمان وبرع في لعب أدوار الطبيب والأب القاسي كما في فيلم “الخطايا” أو الأب المعدم الفقير كما في الفيلم الشهير “حياة أو موت” وكلها أدوار مركبة برع في أدائها “عماد حمدي”.

والمراجع لتاريخ السينما المصرية في فترة الأربعينات والخمسينات سيدرك حقيقة أن هذه الفترة لا يمكن تخيلها بدون وجود عدة أسماء أهمها بالطبع هو النجم “عماد حمدي” والتي كانت حياته درامية وعبثية أكثر من الدراما الموجودة في أفلامه وربما هذا هو الذي مكنه من لعب شخصية “أنيس زكي” العبثية بكل هذا الاقتدار والتميز الذي جعلها خالدة في الوجدان بل ويعاد اكتشافها بعد كل هذه السنوات.

طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

 

طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أو طلحة الخير كما كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد من أكابر صحابة المصطفى “صلى الله عليه وسلم”

فلقد أسلم “طلحة” في أوائل الدعوة الإسلامية وشرح الله صدره للإسلام فعاش حياته كلها لخدمة دين الله حتى بشره رسوله “صلى الله عليه وسلم” بالجنة وبالشهادة

                                            طلحة بن عبيد الله

ففي الحديث الشريف الذي رواه البخاري من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن النبي “صلى الله عليه وسلم” صعد إلى جبل أحد ومعه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهم فاهتز الجبل فقال له النبي “صلى الله عليه وسلم”: اسكن أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد.

شهد “طلحة” رضي الله عنه مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” المشاهد كلها عدا غزوة بدر حيث أرسله الرسول “صلى الله عليه وسلم” هو والصحابي سعيد بن زيد رضي الله عنه لتقفي أثر قافلة قريش التي خرج المسلمون للاستيلاء عليها.

كان رضي الله عنه كريما جوادا يعطي عطاء واسعا بغير حساب حتى كناه النبي “صلى الله عليه وسلم” طلحة الخير وطلحة الفياض وكان من أشجع الناس حيث ثبت مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” يوم أحد.

توفي رحمه الله في خلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ودفن بالبقيع

 

 

لكل نبي حواري وحواري النبي الزبير بن العوام

الزبير بن العوام بن خويلد واحد من كبار صحابة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” الذين سبقوا إلى الإسلام فهو من أول من آمن بالنبي “صلى الله عليه وسلم” وصدق بدعوته حيث أسلم على يد الصديق أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه.

تحمل “الزبير بن العوام” أذى كبيرا بعد إسلامه حيث كان عمه يعذبه عذابا شديدا ويوقد النار ويغلقه من رجليه ويدليه حتى يتسلل الدخان إلى أنفه وتختنق أنفاسه ويكاد أن يفقد الوعي حتى يثنيه عن دينه فما يجيب الزبير إلا تصميما وثباتا على الحق حتى يئس عمه منه وتركه لحاله.

الزبير بن العوام

وللزبير رضي الله عنه نسب وحسب في قريش فوالده هو العوام بن خويلد شقيق أم  السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها ووالدته هي “صفية بنت عبد المطلب” رضي الله عنها عمة رسول الله “صلى الله عليه وسلم”

بعد إسلام الزبير رضي الله عنه سعى للعمل في التجارة وتزوج من السيدة “أسماء بنت أبي بكر” رضي الله عنها وأرضاها وتحملا سويا شظف العيش ومشقات الحياة حتى هاجرت السيدة “أسماء” إلى المدينة المنورة وهي حامل في ابنهما البكر “عبد الله بن الزبير” رضي الله عنهما وكان الزبير في إحدى القوافل فلما عاد وضعت السيدة “أسماء” مولودها الأول “عبد الله” وكان أول مولود للمسلمين في المدينة.

شهد الزبير بن العوام مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” المشاهد كلها وشارك في فتح الشام واستشهد في عهد سيدنا علي بن أبي طالب بعد أن طعنه “عمرو بن جرموز” بسيفه